حكومة اقليم كوردستان
FRI, 24 OCT 2014 09:59 Erbil, GMT +3

وزارة الموارد الطبيعية في كردستان العراق

THU, 15 JUL 2004 16:07 | KRG.org

يتفق اغلب المحللين السياسين والخبراء المختصين بمصادر الثروات الطبيعية , بأن أغناء كردستان بالثروات الطبيعية المتنوعة كانت من اهم وابرز الاسباب التي ادت الى تقسيم كردستان بعد الحرب العالمية الاولى على الدول الاربعة, واتبع كل دولة من الدول الاربعة اساليب خاصة للسيطرة على الموارد الطبيعية لكردستان من خلال استخدام ابشع اساليب الظلم والاضطهاد التي لم تعرفة التاريخ بحق الشعب الكردي والاقليات الاخرى في كردستان, متبعين (سياسة التطهر العرقي , تغير الهوية الجغرافية للمناطق الكردية وخاصة الغنية بالموارد الطبيعة ,فرض احزمة غريبة عليها – الحزام العربي في كردستان سوريا , مشروع جنوب شرق الاناضول في كردستان تركيا و وسياسة الترحيل
والتعريب في كردستان العراق , ونظرا لكون الموضوع يختصرا حسرا على كردستان العراق , سوف نوضح الاسباب التي تدفعنا الى الدعوات المستمرة حول فكرة أنشاء وزارة الموارد الطبيعية في كردستان العراق .

شكلت سقوط النظام الفاشي في العراق قبل كل شئ نهاية الويلات والمآسي من ( سياسة الارض المحروقة المتمثلة بالترحيل والتعريب و وحملات الاعتقال والنفي والجماعي )
ا لتي الحقت بشعبنا ووطنا طيلة اكثر من ثلاثة عقود, وتحولت ثروات كردستان الطبيعية الى وسيلة تدمير شعبنا وبلدنا, واليوم نواجه مرحلة جديدة ستنمكن من تعويض ما الحق بشعبنا من خلال ايجاد صيغة عملية في بسط نفوذنا في المؤؤسسات الاقليمية والمركزية و لاسيما المتعلقة في ادارة مصادر الموارد الطبيعية , المثمثلة ب( حقول النفط والغاز على امتداد الحزام النفطي في كردستان وخطوط تصدير ها, المياه والمعادن و المؤسسات الصناعية الانشائية ) والتي تدير تلك المصادر وتبرمج مخطط استثمارها من قبل وزارة التخطيط ومؤوسسات البحث العلمي التي ستشكل احدى الركائز المهمة في اعداد خطط التنمية لعراق المستقبل ومنها وكردستان العراق – (النظام الفيدرالي) والتي سيعتمد مستقبل علاقاتنا مع الحلفاء على مدى قدرة مؤسسات حكومة الاقليم والهيئات المختصة بأدارة الموارد الطبيعية في أثبات دورها الفعال في ادارة وتنظيم وتطوير تلك المؤؤسسات المسؤولة عن الموارد الطبيعية باعتبارها واحدة من أهم الملفات الرئيسية لقوى
التحالف ضمن برنامجها المستقبلي ,ومن هنا تكمن اهمية الدعوة في أنشاء وزارة الموارد الطبيعية في كردستان العراق.

تنطلق استراتيجية انشاء المؤسسات - ومنها الوزارات في اية دولة من خصوصيات تلك الدولة ,ولذ انرى تتفاوت هيكل و عدد الوزارات كما و نوعا من دولة الى اخرى , ولكن يتواجد الوزارات المهمة وا لاساسية ,منها ( الموارد الطبيعية,التخطيط و التعليم العالي ) التي تشكل الركيزة المهمة في بناء وتطور الدولة , وعلى ضوءهذه الفكرة , لو وقفنا لو قليلا على هيكل هيكل وانواع الوزارات الموجودة في حكومة كردستان العراق يمكن ملاحظة وجود فراغ كبير , وابرزها غياب وزارة الموارد الطبيعية , ومقابل ذلك وترى مديريات عامة تقوم بأدارة مصدر من مصادر الثروات الطبيعية , بينما ترى من جهة اخرى, تواجد وزارات اخرى لحكومة كردستان التي لا يمكن مقارنة دورها واهميتها بدور واهمية وزارة الموارد الطبيعية .
لقد تم نشر العديد من الدراسات والمقالات العلمية من قبل المختصين حول مصادرالثروات الطبيعية في كردستان العراق واهميتها, ونشرت العديد من مثل تلك المقالات والدراسات بحكم اختصاصي واهمية الموارد الطبيعية في كردستان العراق ,من ابرز تلك المقالات هي ( الحزام النفطي في كردستان العراق , استثمار مصادر المياه , استثمار خامات المعادن الفلزية , الاثار في
كردستات العراق ومنها نموذج – آثار خنس واهميتها , استثمار الصخور بانواعها المختلفة والمتنوعة في الصناعات الانشائية المتنوعة ) , وتم مناشدة حكومة كردستان العراق من خلال نشر تلك المقالات على اهمية أنشاء وزارة الموارد الطبيعية في كردستان العراق والدعوة في عقد مؤتمر خاص حول الثروات الطبيعية وسبل أستثمارها في كردستان العراق .

يشعر المتتبع والمطلع على الانواع المتنوعةمن مصادر الثروات الطبيعية بأن سياسة الانظمة التي حكمت العراق منذ انشائها بعد الحرب العالمية الاولى لم تولى اية اهتمام في مجال ادارة واستثمار الثروات الطبيعية في كردستان العراق وابعد ابناء شعبنا الكردي و ابناء باقي الاقليات الاخرى في كردستان العراق من اية دور في هذا المجال وربط تلك المؤسسات التي كانت تقوم ادارة
واستثمار بعض مصادر الثروات الطبيعية بالحكومة المركزية , واهمل كردستان العراق في مجال انشاء
المشاريع الصناعيةالمتنوعة بالرغم من تواجد مصادر ومقومات أنشائهم في كردستان العراق , ولكن يمكن الاشارة الى انه تم في عهد النظام البائد , من انشاء بعض المشاريع الصناعية والزراعية على امتداد المنطقةالكردية ضمن حدود الحزام النفطي في كردستان العراق بعد ان تم ترحيل سكانها الاصلييين وتعريب تلك المناطق النفطية المهمة التي تمتد من(مندلي – خانفين - كركوك- ديبكة- عين زالة والىالحقول النفطية التي تقع بالقرب من الحدود العراقية السورية .

يتواجد في منطقةالحزام النفطي العشرات من حقول النفط والغاز وكانت تحت سيطرةالنظام البائد ولم يتم لحد الآن اية تغيرات فعلية ملموسة في الهيكل الاداري للحقول للنفطية , وتم ابعاد الاكراد وباقي الاقليات الاخرى من العمل في حقول النفط ولا زالت الوضع الاداري للحقول تقريبا كما كانت في عهد النظام البائد. لم تتوفر المعلومات بوجود مدير واحد كردي(كردستاني ) في الحقول النفطية ضمن منطقة الحزام النفطي في كردستان العراق,( وكأن تعيين المختصين الاكراد في حقول النفط كانت من المحرمات في عهد النظام البائد) , يمكن الاشارة بأن عدد الاكراد في شركة نفط
الشمال بحوالي 45 موظفا وعاملا من مجموع 10415 موظفا وعاملا!!! ,كما تقدر عدد الاكراد في شركة غازالشمال بحوالي 149 موظفا وعاملا من مجموع 1618 موظفا وعاملا في
الشركة , اما في وزارة النفط العراقية ,اتجرأ بالقول بعدم وجود ( كردي واحد) في الوزارة بالرغم من ان عدد الموظفين في الوزارة تقدر بالآلآف , ويوجد فيها العشرات من المديريات والشعب والفروع والاقسام وتخوا كلها من( الاكراد ) ومن العراقين الوطنين في كافة اجزاءالعراق , وهذه من احدى ابشع الاساليب الشوفينية بحق ابناء شعبنا الكردي بالرغم من تواجد المئات من المختصين ( النفط) من الاكراد ومن باقي الاقليات القومية في كردستان العراق .

ترتبط حقول النفط في منطقة الحزام النفطي بشبكة انابيب نقل النفط من الحقول الى المواني البحرية(ميناء جيهان في تركيا – الواقعة على البحر الابيض المتوسط و المواني
العراقية المطلة على الخليخ ),اضافةالى ربط اغلب مصافي النفط ( القيارة , بيجي وغيرها) بالحقول النفطية في كردستان العراق , وتغيب دور الاكراد ومؤؤسساتهم تقريبا من ادارة وتنظيم ومراقبة وصيانة شبكة انابيب النفط التي تمتد مئات الكليومترات ضمن حدود كردستان العراق , ومقابل ذلك تم ترحيل وتعريب كامل للمنطقة على امتداد خط انابيب نقل النفط من حقول كردستان العراق بالمواني البحرية ,وها اليوم تعاني حكومة العراقية المؤقتة من حماية خطوط انابيب نقل النفطو ويعود احدى اهم اسبابها الى تغير الهوية الديموغرافية للمناطق النفطية التي تصعب في ظل الظروف الطارئةوالاستثنائية( الحالية) من السيطرة على الوضع . ولذا تمكن القول (
بان الحكومة الكردية في كردستان العراق والحكومة العراقية الانتقالية تدفع ثمن تلك السياسة الشوفينية التي اتبعها النظام البائد بحق السكان الاصليين على امتداد منطقة الحزام النفطي في كردستان العراق .) يتواجد العديد حقول( المعادن الفلزية) المهمة على امتداد المنطقة الزاحقة (حسب المفهوم الجيولوجي ) والتي تمتد تقريبا من منطقة ( بنجوين القريبة من
الحدودالعراقية الايرانية والى ان تصل الى منطقة( شرانش- سناط) في قضاء زاخو ( الحدود العراقية التركية ), كما تتواجد الانواع المختلفة من الصخورية النارية والبركانية والمتحولة والرسوبية على امتداد المنطقة الزاحقة وتشكل اهم اقتصادي لشعبنا لو تمكنت حكومة كردستان العراق من استثمار تلك الانواع المتنوعة من الصخور , ناهكم على اغناء تلك المنطقة بينابيع المياه
الطبيعية المتنوعة . تحتاج هذه المنطقة في ظل الاوضاع الجديدة الى أنشاء مؤوسسات خاصة و مديريات مرتبطة مباشرة بوزارة الموارد الطبيعية في كردستان العراقل كي يتم تطبيق العشرات من الدراسات العلمية المتنوعة( من خلال المؤوسسات العلمية – الجامعات والمعاهد الموجودة في كردستان العراق ) التي يمكن بواسطة نتائج تلك الدراسات العلمية من تقييم الجدوى الاقتصادي الحقيقي لتلك المنطقة المهمة جدا من الناحية الاقتصادية والصناعية والسياحية وغيرها من المجالات الحيوية .

اتبع النظام البائد النهج السابق في ادارة وتقسيم شؤون العمل في وزارة النفط العراقية اضافة الى سياستها الشوفينية فيسيطرة حزب البعث المنحل على كافة مفاصل الحياة في العراق ومنها على وزارة النفط, لازالت التقسيم القديم جارية المفعول , منها شركة نفط الشمال ( الموصل) , شركة نفط العراقية – بغداد وشركة نفط الجنوب- البصرة , وكل الشركات مرتبطة مباشرة بوزارة النفط العراقية .اعتقد ان ان هذا التقسيم, والتنظيم في مجال النفط لا تناسب مع المرحلةالحالية في عراقنا الجديد- عراق ديمقراطي فيدرالي موحد , من الضروري اجراء تعديلات فيها تكفل من خلالها ضمان حماية المؤوسسات النفطية وتفعيل دورها من خلال ربط كافة الحقول النفطية والغازية التيتقع في كردستان العراق بالنظام الفيدرالي في كردستان العراق ,من خلال تبني أنشاءوزارة الموارد الطبيعية او وزارة النفط في حكومة كردستان العراق ,انشاء شركة نفط في كردستان العراق –
تحت مسيمات مناسبة, وافضل تلك المسميات هي( شركة نفط كردستان ),وهذا ما سيؤدي الى حل الكثير من المشاكل المتعلقة في مجال النفط , وتشارك كافة شرائح الشعب العراقي في العمل بحكم المناخ الديمقراطي وحرية العمل في اي مكان من العراق الجديد. هذا النظام الجديد تكون
مناسبة من الناحية القانونية ولا تعارض ( قانون المرحلة الانتقالية ) , بل ستجسد العمل في مجال
النفط ة وستخفف العبْ على الوزارات العراقية الاخرى منها وزارة ( التخطيط ة التعليم العالي, الصناعة والمعادن , الموارد المائية ), اضافةالى ان أنشاء وزارة الموارد الطبيعية في كردستان العراق سوف يسهل على دمج وتنظيم كافة المديريات والمؤسسات المهتمة في مجال الموارد الطبيعية في حكومة اربيل وحكومة السليمانية في الوقت التي يتتجه الحكومتان على توحيدهما في حكومة واحدة.

اناشد بهذه المناسبة برلمان وحكومة كردستان العراق بالوقوف جديا على اهمية هذه الوزارة على مستقبل العراق عامة وعلى مستقبل كردستان العراق خاصة وان الاستمرار على النمط الحالي سيعكس سلبا على نوع ومستقبل النظام العراقي الجديد , حيث تشير اغلب المصادر بأن
الموارد الطبيعية ومنها النفط و والغاز ستلعبان دورا مهما في ترسيم المستقبل النهائي للعراق الجديد وهيئاته الادارية.