حكومة اقليم كوردستان
TUE, 21 OCT 2014 14:55 Erbil, GMT +3

متحف حلبجة يوثق جريمة ابادة مدينة - مهندسون أكراد عراقيون ينفذون المشروع علي مساحة الف متر مربع

MON, 27 JUN 2005 05:09 | Azzaman

السليمانية - اسماء الخالدي: مومينت حلبجة عنوان لمدخل متحف حلبجة الذي شيد عام 2001 بقرار من مجلس وزاراء كردستان وبتوجيه من جلال الطالباني السكرتير العام للاتحاد الوطني الكردستان احياءً لذكري شهداء القصف الكيمياوي الذي تعرض له سكان مدينة حلبجة واظهارا لحقيقة مأساة هذه المدينة التي نالها الظلم والاضطهاد.

مدير المحتف ابراهيم هورماني استعرض خلال جولة في اروقة المتحف كيفية بروز فكرة انشاء هذا المشروع واظهاره الي حيز الوجود.والذي تم تنفيذه بأيدٍ كردية عراقية قائلا، بعد ان تبلورت الفكرة ثم تكليف لجنة خاصة من وزارة الاشغال والشؤون الاجتماعية ولجنة اخري من عدد من وزراء الاقليم للاشراف علي الخريطة التي اعدت من قبل المهندس جمال بكر قصاب علي مساحة تبلغ 1000 م2 . تم تثبيت الخريطة الخاصة بأنجاز المشروع في2001/1/15 وقد نفذ هذا المشروع من قبل المهندس سرود طاهر رشيد استخدم فيه الحجر المحلي (المرمر) والحجر المغلف والكرانيت والحديد وقد عمل في تنفيذ هذا المشروع ثلاثة الاف عامل.

واضاف هورماني ان هذا المتحف يقع علي الجهة اليمني من المدينة وتحيط بالطريق المؤدي للمتحف انواع الزهور التي تعطي المكان جمالا آخاذا.

ويتصدر مدخل المتحق عملان فنيان من السيراميك نفذهما الفنان هوشيار سعيد ويدلان علي قدرة الفنان الكردي وتمكنه من الابداع الفني للابقاء علي ذكري الكارثة.

وفي قاعة حلبجة توجد اعمال فنية فوتوغرافية تستعرض تاريخ المدينة والتي تتمثل فيها اسلوب حياة الناس ونمط معيشــــــــــــتهم، اما القاعة الاخري فأنها قـــــــاعة تضم التماثيل التي تظهر حجم المأساة وتصورها بشكل يكون مألوفاً للزائرين حيث النساء والرجال والاطفال وهم يلقون حتوفهم بعد استنشاقهم للغازات القاتلة. وفي باحة المتحف كانت هناك قاعة مدورة دون علي جدرانها الداخلية اسماء الشهداء(الخمسة الاف) اضافة لعرض عددٍ من المقالات السياسية ومقاطع اخري تضمنتها صحف عالمية توثق هذا الحدث مع قصائد شعرية تناولت ابعاد هذه الجريمة كتبها شعراء كورد منهم (رفيق صابر وشيركو بيكس وكزال احمد) وفي وسط هذه القاعة هناك حوض دائري قطره (3) امتار دلالة علي وقوع الكارثة في الشهر الثالث ويحيط بهذا الحوض الدائري ستة عشر عمودا دلالة علي يوم وقوع الكارثة اما ارتفاع هذه القاعة فكان (19.88) م والذي يدل علي سنة وقوع الكارثة(1988).

وفي قاعة اخري احتوت علي صورًٍ فوتوغرافية واعمالٍ يدوية وفنية انجزها الفنان الكوردي ريبوار سعيد تضمنت خمسة الاف لوحة اضافة لبوسترات سياسية وفنية لعدد من الفنانين بينما شغلت في احدي القاعات الاخري توابيت رمزية (لالف ومئة شهيد) رصت بأسلوب هندسي جميل، يتضمن كل تابوت عائلة من العــــــــــــوائل التي حــــلت بها الكارثة.

واضاف مدير المتحف ان زيارة للدكتور برهم صالح الي هذا الموقع اشار فيها الي عدد من الملاحظات التي اوصي بتنفيذها... ليبقي هذا المتحف حقيقة دامغة وادانة واضحة لما ارتكبته السياسة السابقة، وليبقي صورة حقيقية تحكي للاجيال اللاحقة قصة شعب آمن، ارتكبت بحقه ابشع جريمة يندي لها جبين الانسانية خجلا...