حكومة اقليم كوردستان
TUE, 16 SEP 2014 14:25 Erbil, GMT +3

مكانة علم الجيولوجيا في إكتشاف المقابر الجماعية

MON, 7 NOV 2005 15:30 | KRG.org

تشير التقارير المتعلقة بالمقابر الجماعة بوجود حوالي 270 مقبرة جماعية في العراق، استخدام طريقة الحفر العشوائي في البحث عن المقابر الجماعية وتم تثبيت مواقع 53 مقبرة من المجموع الكلي للمقابر الجماعية في العراق.
أكتشاف بعض المقابر الجماعية في أنحاء مختلفة من العراق تشكل نقطة تحول كبير في مسيرة الصراع بين الحق والباطل( بين الخير والشر)، وهنا يمكن القول بأن رفات شهدائنا في المقابر الجماعية خدموا قضية شعبهم ووطننهم ( الكرد وكردستان)، ولاسيما بعد إكتشاف رفات حوالي 512 من الشهداء البارزانيين في محافظة السماواه جنوب العراق واستقبال رفاتهم في كرنفال كبير من مدينة هولير ومن ثم دفنهم في مثواهم الاخير في تراب كردستان.
عملية أكتشاف تلك المقابر الجماعية تشكل صفحة مضيئة في تاريخ نضال شعبنا,ويستحق الذين حققوا هذا الانجاز أن يمنحم وسام البارزاني الخالد تقديرآ لجهودهم وتحدياتهم لكل المخاطر ، وسنشد أياديهم في مواصلة مسيرة البحث عن رفات الباقيين من شهدائنا أيمنا كانوا لنقلهم الى مسقط رأسهم بفضل تبنى أستخدام التكنولوجيا العلمية الحديثة في أكتشاف ما تحتوي باطن الارض من الظواهر وما تم دفنه تحت سطح الارض بفعل العوامل الطبيعية( ألاثار التاريخية) أو بفعل العامل البشري( المقابر الجماعية) في العراق.

إكتشاف المقابر بوسطة جهاز الرادار الارضي:

نظام المسح الجيوفيزيائي(جي أس أس) المعروف بطريقة ( الرادار الارضي) لها مميزات خاصة في تشخيص المكونات( بالشكل والحجم والعمق) لما هو موجود تحت الارض. تتمثل هذه الطريقة الجيولوجية بجهاز يبث الموجات الكهرومغناطيسية الى تحت سطح الارض بواسطة نظام وتستلم فونات خاصة انعكاس تلك الموجات وتحلل تلك المعلومات بواسطة برامج (كومبيوتري) خاص ترسم بشكل دقيق ما تحتويه باطن الارض من التراكيب والمكونات المدفونة تحت الأرض، إضافة الى إستخدام طريقة( بودوم سنارينك) لتحديد ما يوجد تحت سطح الارض من كافة مكوناته وشكلها وحجمها وعمقها وما تحتوي من المواد الشاذة ،مثل (الاثار ،المقابر ،الاسلحة المعدات ، الحفر المدفونة القنوات الطبيعية والاصطناعية، المياه الجوفية) .تشبه هذه العملية بعملية( جهاز السونار الطبي) التي تستخدم في معرفة شكل وحجم وحركة الجنين في بطن الأم.
تنفيذ هذه العملية سهلة,تطبق مباشرة على المواقع المقترحة اجراء المسح عليها ويتم ذلك بواسطة شخصين فقط مستخدين الجهاز (الرادار الارضي المرتبط مباشرة مع نظام البرنامج الكومبيوتري الخاص لتحليل الموجات التي تستلمها من الارض).
يمكن مسح حوالي هكتار واحد ،اي ما يعادل حوالي(10000 متر مربع) في اليوم الواحد، يقسم هذه المساحة الى اربعة خطوط،القياس، طول كل منها 2500 متر والمسافة بينهما حوالي 8 أمتار, يتم تحليل المكونات الموجودة تحت سطع الارض على طول خطوط القياس الى عمق 6أمتار، يرسم مقاطع (بروفيل عمودي) على أمتداد خطوط القياس ، تشخص فيه الشذوذ( الشواذ) ومنها( رفات الشهداء) اذا ما وجدت تحت سطح الارض ..
يمكن تطبيق هذه الطريقة الجيولوجية في المجالات التالية:

1- إكتشاف المواقع الاثرية المدفونة تحت سطح الارض.
2- إكتشاف المقابر ومنها المقابر الجماعية تحت سطح الارض.
3- إكتشاف الحفر والفجوات الموجودة تحت سطح الارض.
4- إكتشاف الاسلحة والمعدات والمعدنية المدفونة تحت سطح الارض.
5- إكتشاف المياه الجوفية الضحلة( الغير العميقة).

يمكن تطبيق هذه الطريقة الجيولوجية في كاف الاغراض المبينة أعلاه خدمة لشعبنا ووطننا ، ومن أبرزها ،تطبيق هذه الطريقة الجيولوجية في البحث عن المقابر الجماعية في العراق، وخاصة في المناطق النائية (المناطق الصحراوية) في جنوب العراق،علمآ بأن تطبيق هذه الطريقة ناجحة في المناطق ذات الترسبات الرملية مثل صحراء العراق عليه من الضروري
اجراء مسح جيولوجي على كافة المواقع المشتبه من إحتوائها على المقابر الجماعية.

الدكتور بيوار خنسي - باحث جيولوجي/ هولندا