حكومة اقليم كوردستان
MON, 28 JUL 2014 17:21 Erbil, GMT +3

خلط الاوراق و اجندة القوى الخفية - الحلقة الثانية والعشرين

SUN, 17 SEP 2006 20:23 | KRG.org

سمعت حسب بعض الأنباء المتداولة في أوساط السياسيين و من خلال بعض المؤشرات بأرتباطات مؤسسي و قيادي حزب البعث بالمخابرات الأجنبية ، و ظهر جليا ذلك من خلال الأحداث بعد شباط الأسود سنة 1963م ولاحقا بأعتراف بعض قيادي البعث أمثال على صالح السعدي الذي قال جيئنا بقطار انكلوا أمريكي ، لكن حينما عاد هذا الحزب الفاشي الى الحكم سنة 1968 ، و بعد توقيع اتفاقية الجزائر في 11/3/1970 ، علمت بصورة مؤكدة بعلاقة بعض البعثيين بالماسونية و القسم الآخر بالمخابرات الدولية من خلال المتابعة و منها على سبيل المثال :

بعد اتفاقية اذار كنت ازور بغداد ، تعارفت خلال أحدى الزيارات في وزارة البلديات ، ( التي كان يشغل حقيبتها الأستاذ احسان شيرزاد ،المرشح للمنصب من الحركة التحررية الكوردية ) ، مع مدير الديوان العام المرحوم السيد م . ع ، و توطدت العلاقات بيننا و كنت التقيه أحيانا أثناء تواجدي في بغداد في نادي العلوية ، التي كان يرتادها شخصيات عراقية و كوردية مع عوائلهم ، و كان صديقه الأستاذ ح . الآلوسي المفتش الأداري في نفس الوزارة يتردد على النادي ايضا ، ( و كان الأخير من العروبيين الناصريين ، و شكل بعد وفاة المرحوم ناصر، حركة الأشتراكيين العرب – على ما أتذكر – المدعومة حركتهأو جناحه من العقيد القذافي ) ، و كان هذين الصديقين يناقشان الأوضاع في العراق فيما بينهما ، و كان المرحوم م . ع يكرر دائما بأن ناصر الحاني كان مرتبطا بالماسونية ، و يذكر الأموات من البعثيين من أنهم كانوا منتمين للماسونية، أو خرجوا من تحت عباءتها ، ( و لم أكن أهتم في حينها عن أسباب ادعائه ) ، الا ان السيد ح . الألوسي كان أكثر وضوحا منه أو لنقل أكثر جرأة ، و كان يتهم البعثيين بما انزل الله من مساوئ ، و بعد محاولة ناظم كزار على ما اعتقد ، سافرت الى بغداد و حينما سألت عنه في وزارة البلديات ، و في وزارة شؤون شمال ( كان المرحوم سامي عبدالرحمن وزيرا لتلك الوزارة ) ، لم اتلقى جوابا شافيا ، حتى أتذكر بأني سألت المرحوم سامي عبدالرحمن عنه ايضا ، و بعد فترة علمت من الأستاذ شوكت عقراوي مستشار وزير البلديات حينذاك ، من ان المرحوم م. ع حكم عليه بالسجن 5 سنوات ، بسبب ورود اسمه ضمن قوائم بأسماء الماسونيين في أواخر العهد الملكي ، عثر عليها في أحدى المصارف ، اما كيفية الحصول على هذه القوائم كان عن طريق الصدفة ، حيث ان أحدى المحافل الماسونية حين قيام ثورة تموز 1958 م ، ( و هذا دليل من عدم انتماء عبد الكريم قاسم للماسونية كما ادعى البعثيون في حينه ، فان كان المرحوم قاسم ماسونيا ، لعلم المحفل المعني بالأمر ) ، استأجرت قاصة او صندوق بأسم أحد الأشخاص لمدة 25 سنة مقابل اجور معينة ، ( كان هذا معمولا به في ذلك الوقت ، كما هو موجود حاليا في الغرب ) ، و لا ادري سبب فتح الصندوق هل كان بسبب انتهاء مدة عقد أيجار القاصة ، ام لصدور تعليمات جديدة لنظام البنوك و المصارف في عهد البعث ، فأرسل المصرف كتابا الى المؤجر ، فوجد المصرف بأن عنوان المؤجر عنوان وهمي و غير صحيح ، فشكلوا لجنة لفتح الخزانات، التي لم يحضر أصحابها بسبب مجهولية أقامتهم ، فوجدت اللجنة تلك الأوراق في الخزانة ، و سلمتها الى الجهات الأمنية ، و كان من ضمن القوائم اسم المرحوم م . ع و اسماء لشخصيات معروفة أمثال فاضل الجمالي و خليل كنه و آخرين ، من رجالات العهد الملكي ، لذلك أحيل المرحوم الى المحكمة و حكم عليه خمسة سنوات ، و علمت بعد مؤامرة الجزائر1975 م ، بصدور عفو عام عن الذين ورد اسماؤهم في القائمة العتيدة ، و خرج المرحوم م . ع بجواز سفر عراقي الى لندن، و توفي هناك قبل بضعة سنين ، و هذا ليس معناه ليس لي وفاء للرجل ، بل أذكر الحقيقة و ماسمعته بأذني عن ارتباطات البعثيين .

يذكر داعية حقوق الانسان المعروف د. عبدالصاحب الحكيم في موقع ( افكار) بتاريخ 14/12/2005 م ما يلي :

من هو القتيل مزهر الدليمي

افادت الانباء ان مزهرالدليمي ( زعيم الحزب التقدمي العراقي ) قد قتل اليوم الثلاثاء 13/12/2005 في مدينة الرمادي .
فمن هو :
هو مزهر ناجي عفات الدليمي من عشيرة البو خلف الجحيش ، ولد في مدينة الرمادي عام 1959 م .
في عام 1976 جند في المخابرات البعثية المجرمة ضمن مجموعة من طلبة الرمادي ذات الأغلبية السنية .
دخل دورة المخابرات في بغداد و هو طالب في الأعدادية بالرمادي ! ، و اكمل الدورة في 3 أشهر .
عين بعدها في القلم السري لشعبة الاغتيالات و هي من اهم الركائز للمخابرات المجرمة السابقة ، ( حبذا لو قدم السيد عبدالصاحب الحكيم تلك المعلومات عن وجود شعبة للأغتيالات في المخابرات العامة لمحكمة الجنايات العراقية ) .
في عام 1980 نقل الى شعبة مكافحة التجسس و كان يرأس هذه الشعبة المجرم سبعاوي ابراهيم التكريتي بن صبحة ام المجرمين برزان و صدام و وطبان .
اوفد بمهمات تجسسية الى الهند لمدة 3 أشهر ، و الى فرنسا لمدة 4 أشهر .
في عام 1981 نقل الى محطة المخابرات في باريس ضمن العمل السري .
و تحت غطاء انه طالب واصل العمل التجسسي على العراقيين هناك بعد أن اعدت المخابرات اوراق مزورة له على انه طالب ليتجسس تحت غطاء الدراسة .
في عام 1983 نقل الى بغداد في شعبة ( م5 ) من المخابرات الخاصة بالتجسس على الطلبة .
ثم انتسب الى كلية الهندسة تحت ( غطاء ) دراسة الهندسة المعمارية !
في عام 1985 رشح لدخول في الكلية العسكرية الثالثة ليتخرج بعد سنة واحدة فقط! كضابط .
نسب بعدها للفوج الاول في الحرس الجمهوري الخاص بعد ذلك .
اصبح ضابطا في القصر الجمهوري ، مهمته في سرية التشريفات .
ثم عين في الفوج الثامن الخاص بحماية الوزراء ( للتجسس عليهم ) !
في عام 1990كان في الفوج الاول الخاص بالمجرم صدام التكريتي .
خرج من العراق و ظهر على شاشات التلفزيون في الخارج لأدانة النظام العراقي الصدامي المجرم .
محطة الموت
أصدر في باريس كتاب ( محطة الموت 8 سنوات في المخابرات العراقية ) تحدث فيه عن جرائم النظام الصدامي المجرم ، و من فصول الكتاب :
اضواء على تاريخ و تشكيلات جهاز مخابرات النظام العراقي .
اسرار زيارة الوفد الاسرائيلي الى بغداد و كان هو ضابط المرافق لهم و بصحبة المقبور نزار حمدون .
صراع بين المخابرات العراقية و الكي جي بي .
تفاصيل محاولة اغتيال صدام في رئاسة مخابرات نظامه 1984 .
حكايات مرعبة عن سجون النظام العراقي .
نماذج من الاسرة الحاكمة : لؤي خيرالله طلفاح و عدي صدام .
تفاصيل مثيرة عن عملية اغتيال عبدالرزاق النايف في لندن عام 78
اسرار مصرع العميد عبدالجبار الخربيط ، برزان اصدر امرا بتصفيته ، و القاتل من شعبة الاغتيالات في المخابرات الصدامية .
اسرار مقتل وزير خارجية الجزائري الأسبق بن يحيى من قبل برزان التكريتي لأنه قال للمجرم برزان التكريتي انتم تخدمون اسرائيل .
اسرار مقتل سعدون غيدان من قبل صدام .
طارق حمد العبدالله الوزير و مرافق البكر و كيف اغتاله المجرم علي حسن مجيد التكريتي .
اسرار مقتل عدنان خيرالله و كيف أنهاه صدام خوفا من ترشحه للرئاسة .
مجزرة عام 1987 و اعدام 400 ضابط عراقي .
جريمة عدي صدام ......
الجمعية الماسونية في العراق :
و كشف الدليمي ان عبد الحميد الخربيط عضو في الجمعية الماسونية في العراق
و ان اعضاء الجمعية هم
صدام حسين
سعدون شاكر
حسن علي العامري
طارق حنا عزيز
سمير عبد الوهاب
لطيف نصيف جاسم
ناظم كزار
الدكتور صادق علوش
مزبان خضر هادي
الدكتور سعدون حمادي
الدكتور عبد الرزاق الهاشمي
و ذلك منذ اوائل الستينات .
أحواض الحامض
و في الكتاب الذي يقع في 190 صفحة تفاصيل عن احواض التيزاب في مديرية الأستخبارات حيث انه شاهد جثة عراقي اسمه كريم حمد حسن .
و ( كان المسكين ، كما يقول مزهر ، قد توفي قبل ساعات فقط من دخوله القاعة ، وان الجلادين قد امروا بأذابته في حوض التيزاب لأنه منذ اعتقاله لم يكف عن شتم صدام ....
اما التهمة
التي ادت الى قتله بهذه الطريقة البشعة :
فهي انه عاد الى داره كان مصابا بالأسهال فأضطر الى التبول قبل ان يصل الى داره
و من سوء حظه انه قضى حاجته بجوار جدارية صدام ...
و اثناء وجود مزهر الدليمي في معتقل عدي الخاص توفي سجينان في السبعينات من عمرهما و قد توفيا في حفرتيهما و لم يستطيع المسؤولون عن السجن نقل جثتهما لأن المجرم عدي صدام كان قد انقطع عن زيارة السجن بسبب انهماكه في الاشراف على تأثيث قصره الذي لا يبعد كثيرا عن سجنه !!!
من قتل مزهر الدليمي؟
هل هم من اتباع النظام الصدامي البعثي المجرم من المخابرات او من منتسبي الاجهزة القمعية الصدامية الاخرى ؟
كيف يأمن الدليمي من التجوال في مدينة الرمادي ليوزع المنشورات كدعاية انتخابية لترشيحه ، و هو يقر في مقدمة كتابه ان الكثير من اهالي المدينة قد جندوا في جهاز المخابرات الصدامية حيث يقول في مقدمة كتابه اعلاه ( فقد علمت ان النظام شرع في السبعينات في تجنيد ابناء العشائر وفقا لتقسيمه الطائفي فاختار قبائل معينة في محافظات صلاح الدين / تكريت/ الانبار/ الموصل ) ....الخ .

هناك شخصان لعبا دورا في التنسيق ما بين المخابرات الغربية ، و قيادات حزب البعث بجناحيه ، و كان دورهما غامضا و من خلف الستار ، هما كل من أيليا زغيب و علي عبد السلام ، و يذكر الأستاذ غسان شربل ، في جريدة الحياة بتاريخ 15/2/2004 ، نقلا عن حازم جواد ، عن موضوع ايليا زغيب و علاقته بالبعث ، بعد ان تفاقمت الخلافات بين البعثيين في العراق و سوريا و عبد الناصر ، من ان عبد التاصر سأل عن أيليا زغيب عندما استقبل وفد حزب البعث العراقي ، في 1963 برئاسة حازم جواد ما يلي :

عبد الناصر مستقبلا حازم جواد و وفد البعث العراقي 1963

تواصلت الحرب الاعلامية، فنشر الاستاذ محمد حسنين هيكل مقالاً اتهمنا فيه ضمناً بالتعامل مع وكالة الاستخبارات المركزية ، إذ أشار الى ان هناك أستاذاً جامعياً اميركياً من اصل لبناني اسمه ايليا زغيب عميل لوكالة الاستخبارات المركزية وله علاقات متينة مع بعض البعثيين ، وتساءل عن سبب وجوده في بغداد. وأشار الى انه التقى الملك حسين في فندق "كريون" الباريسي أخيراً، وان العاهل الاردني نبهه الى احداث خطيرة تجري في المنطقة تقوم بها الولايات المتحدة وتستخدم البعث العراقي فيها ، وان وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية كانت تبث في 8 شباط (فبراير) عبر اذاعة سرية اسماء الشيوعيين وعناوينهم ليتمكن الانقلابيون من اعتقالهم، و يقول حازم جواد كان هذا كذباً وافتراء فردينا عليه ، انا وطارق عزيز بقسوة وألمحنا إلى أن وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية "لا عمل لها في دمشق وبغداد ، وان جيفرسون كافري (السفير الاميركي الذي كان يتحدث العربية بطلاقة ورافق محمد نجيب الى الباخرة المحروسة لتوديع فاروق وأشرف على تسفيره) ، لم يكن في دمشق ولا في بغداد عندما قامت حركة 8 شباط أو حركة 8 اذار .

( تنشر بالتزامن في موقع موسوعة صوت العراق ، و موقع شبكة حكومة كوردستان ) .